ابن النفيس

الجزء الأول 63

الشامل في الصناعة الطبية

أنواع الهليلج نافعة من أمراض الطحال ، لأنّ أمراضه سوداويّة . وكذلك جميعها نافعة من البواسير ، لأنّها جميعها سوداويّة ؛ أي أنّ جميع أنواع البواسير لا بدّ وأن تكون السوداء معها كثيرة . ومن شأن الهليلج تسكين غليان الأخلاط ، ومنع تعقّبها ، أي منع استعدادها للعفونة ، وكذلك يمنع غليانها المكدّر لها . فلذلك هو يصفّى الأخلاط ويرقّقها « 1 » . خاصة وهو مع ذلك يستفرغ الفضول المكدّرة لها ، فلذلك هو شديد النفع من الجذام ؛ لأنّ الجذام إنما يحدث لكدورة الأخلاط وسوداويّتها . ولذلك أيضا ، هو « 2 » يحسّن اللون ، لأنه يصفّى الأخلاط فيزيل المكدّر للّون ، والمفسد له . ولما كان الهليلج مقوّيا للهضم ، مصفّيا للأخلاط ، مجفّفا للرطوبات الفضليّة ؛ فهو لا محالة نافع في الاستسقاء . لأنه إنما يحدث لرطوبات فضليّة كثيرة . والكابلّى أنفع للاستسقاء ، لأنه مع الأفعال التي ذكرناها ، يكثر استفراغه للبلغم ، وذلك يلزمه قلّة الرطوبات الفضليّة ، ولذلك هو أنفع للاستسقاء اللحمىّ .

--> ( 1 ) ح : ويررففها ، غ : يروقها . ( 2 ) ح ، ن : ولذلك هو أيضا .